الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٥ - كتاب الحسبة و الأحكام و الشهادات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول اللَّه ثم على أهل بيت رسول اللَّه ثم على رواة أحكام اللَّه ثم على من انتفع بمواعظ اللَّه
كتاب الحسبة و الأحكام و الشهادات[١]
و هو التاسع من أجزاء كتاب الوافي تصنيف محمد بن مرتضى المدعو بمحسن أيده اللَّه تعالى
[١] . قوله «كتاب الحسبة و الأحكام» كأنّ المصنّف أراد بالحسبة ما يشمل أبواب الجهاد و الأمر بالمعروف و النّهي عن المنكر و الحدود و القصاص و لكن الاصطلاح واقع على إطلاقها على شغل المحتسب و قالوا هي إلزام الحقوق و المعونة على استيفائها فيما لا يتوقّف على الاجتهاد و الإشهاد و المحتسبون كانوا أرباب مناصب في الحكومة الإسلامية، و كان لهم ديوان و رؤساء و وظائف معلومة، و لهم إدارة منتظمة و أحكام مرسومة، كسائر الموظّفين و العمّال و الوظائف الّتي كانت عليهم في ذلك العصر يرجع فيها غالبا في عصرنا إلى البلديّة على ما نسرد لك أمثلة من ذلك.
قال أبو الحسن عليّ بن محمّد الماورديّ في كتابه المعمول في الأحكام السّلطانيّة: اعلم أنّ الحسبة واسطة بين أحكام القضاء و أحكام المظالم و يعني بأحكام القضاء ما يرجع في عصرنا إلى العدليّة و بأحكام المظالم ما يرجع إلى النظميّة.